Wednesday, November 23, 2016

إيميلي بلانت: الفنانة التي كادت أن تقتل توم كروز





من أبرز المواهب الفنية النسائية في هوليوود في الوقت الحالي، لا خلاف على إجادتها للتمثيل وإن كان يعيبها اختياراتها المتأرجحة لأدوارها التي كلفتها كثيرا، وبعد الإشادات التي حصلت عليها مع عرض فيلمها The Girl on the Train، دعنا نلقي نظرة على مسيرة الفنانة البريطانية الشابة إيميلي بلانت التي من المتوقع أن تصبح في المستقبل القريب من أهم الفنانين في هوليوود.

البداية من المسرح
بدأت إيميلي بلانت مسيرتها الفنية من خلال المسرح، و ساعدها في ذلك صوتها المميز وقدرتها على التحكم فيه، بالإضافة إلى دراستهاً للكنات مختلفة. قدمها على خشبة المسرح لأول مرة المخرج المسرحي البريطاني بول سيلار في عام 2000 في المسرحية الغنائية Bliss وشاركها البطولة الممثل أدريان راولينز الذي أدى شخصية "جايمس بوتر" والد هاري بوتر في سلسلة أفلامه الشهيرة.

وفي عام 2001 قدمت بلانت مسرحيتها الثانية من بطولة جودي دينش والتي حملت اسمThe Royal Family، المسرحية حققت نجاحاً كبيراً وكانت السبب في حصول بلانت على جائزة أفضل ممثلة صاعدة.

واستكملت إيميلي مسيرتها في المسرح في عامي 2003 و 2004 من خلال تقديمها لمسرحيتي Vincent in Brixton وRomeo and Juliet لتتجه بعد ذلك إيميلي بلانت إلى التلفاز والسينما وتترك المسرح.

مرحلة الظهور السينمائي
الظهور الأول في السينما لإيميلي بلانت كان من خلال الفيلم البريطاني My Summer of Love للمخرج باول باوليكوفسكي، اختيار بلانت للدور جاء بعدما قام باوليكوفسكي باختبارات أداء لمدة 8 شهور للممثلات ولكنه لم يستطع إيجاد الثنائي المتكامل الذي يريده في الفيلم، وفي النهاية وجد أن بلانت وناتالي بريس هما الأمثل للبطولة.

بلانت نالت إشادة كبيرة عن أدائها في الفيلم وفازت بعدد من الجوائز المقدمة للممثلين الصاعدين ليتهافت عليها المخرجون، وتقدم في 2006 فيلمين هما Irresistible من بطولة سوزان ساراندون والتي ذكرت أنها هي من طلبت من المخرج بأن تشاركها بلانت في الفيلم.

أما الفيلم الآخر فهو الفيلم الشهير The Devil Wears Prada الذي قدم إيميلي بلانت لشريحة كبيرة من الجمهور في دور مميز وبمشاركة نجوم كبار كميريل ستريب وستانلي توتشي والممثلة الصاعدة حينها آن هاثاواي.

بلانت استعدت للدور مع أن هاثاواي باللجوء إلى نظام غذائي لإنقاص الوزن إذ صرحتا بأنهما صورا معظم مشاهدهما في الفيلم وهما في حالة جوع شديدة. نالت إيميلي العديد من الجوائز عن دورها في الفيلم بالإضافة إلى ترشيحها عن فئة أفضل ممثلة في دور مساعد في جوائز الجولدن جلوب والبافتا.

لم تستثمر إيميلي نجاحها في هذا الوقت بالشكل الأمثل، فشاركت في عدد من الأفلام التي لم تضف لها أي جديد ولم تحقق نجاحاً كبيراً، بل أيضاً أبعدتها نوعاً ما عن الجوائز وعن أعين المخرجين المميزين حتى قرر المخرج الكندي جان مارك فالي أخذ إيميلي إلى مرحلة جديدة في مسيرتها.

فرصة جديدة
يعتبر فيلم The Young Victoria الذي جسدت فيه إيميلي بلانت دور البطولة هو نقطة التحول الأبرز في مسيرتها وعودة اهتمام المخرجين بها، بلانت برعت في تجسيد شخصية الملكة فيكتوريا خاصة إنها قدمت من قبل دور الملكة كاثرين في المسلسل التليفزيوني Henry VIII ، بلانت نالت ترشيحاً لجوائز الجولدن جلوب عن الدور في فئة أفضل ممثلة في دور رئيسي ، بالإضافة إلى ترشيح كأفضل ممثلة في جوائز السينما البريطانية المستقلة ، كما فازت بجائزة أفضل ممثلة عالمية في جوائز جوبيتار (الأوسكار الألماني)، وأفضل ممثلة في فيلم من مهرجان فانكوفر السينمائي.

عانت ايميلي بلانت بعد الفيلم من التخبطات في اختيار لأدوارها ولكنها تداركت ذلك سريعاً وتم اختيارها لتشارك مات ديمون بطولة فيلم The Adjustment Bureau و نالت جائزة الأكاديمية الأمريكية لأفلام الرعب والفانتازيا والخيال العلمي كأفضل ممثلة في دور مساعد.

شاركت بعدها إيميلي في فيلم Salmon Fishing in the Yemen من بطولة إيوان ماكجريجور وشارك في بطولة الفيلم الفنان المصري عمرو واكد، إيميلي صرحت لاحقاً إنها لم تُعجب بقصة الفيلم وشعرت بأنها غريبة، ولكن ما جذبها هو الشخصية التي قامت بتجسيدها مما دفعها للمشاركة في الفيلم.

التحسن في الاختيارات
مع بداية عام 2011 تحسنت اختيارات إيميلي بلانت من حيث الأدوار أو الأفلام، فجاء ظهورها في فيلم الخيال العلمي المميز Looper من بطولة بروس ويليس وجوردن جوزيف ليفيت. إيميلي ذكرت أن انبهارها بالسيناريو جعلها توافق على الدور قبل أن تنتهي من قراءته.

ولكن تبقى الخطوة الأبرز في مسيرة إيميلي بلانت عندما شاركت توم كروز بطولة فيلم Edge of Tomorrow الذي حقق نجاحاً كبيراً جماهيريا ولاقى استحسان كبير من النقاد، اختيار إيميلي جاء بناءً على اقتراح من توم كروز الذي أبدى رغبته في العمل معها حيث شاهدها في أكثر من عمل و أعجب بأدائها.

الجدير بالذكر أن إيميلي بلانت كادت تتسبب في قتل توم كروز أثناء تصوير حادث اصطدام سيارة، بلانت تخطت العلامة التي كانت من المفترض أن تقف عندها ولم تستطع التحكم في السيارة حتى اصطدما بشجرة ولحسن الحظ مر الأمر بكدمات خفيفة دون إصابات قوية.

توم كروز ذكر إنه عندما علمت بلانت بأن البذلة التي سترتديها طوال الفيلم تزن 36 كيلوجراماً ظلت تبكي طوال اليوم، لكن في النهاية حصلت إيميلي على جائزة أفضل ممثلة في فيلم أكشن من رابطة النقاد الأمريكيين.

البطلة الأولى
نجاح إيميلي بلانت دفع المخرج الكندي دينيس فيلينوف لاختيارها لبطولة فيلمه Sicario خاصة أنه كان معجب بأدائها عندما شاهدها في فيلم The Young Victoria. بلانت تجسد في الفيلم شخصية عميلة FBI تنضم لفريق يسعى إلى القبض على تاجر مخدرات مكسيكي. إيميلي استعانت قبل التصوير ب 4 عملاء من كتب الـFBI وناقشت معهم الشخصية وسجلت ملاحظاتهم وطريقة تعاملهم مع تلك النوعية من العمليات.

اختارها المخرج تايت تايلور لبطولة فيلم The Girl on the Train المقتبس عن رواية تحمل نفس الفيلم والتي تعتبر واحدة من أنجح الروايات البريطانية العام الماضي، إذ احتلت المركز الأول من حيث المبيعات لمدة 20 أسبوعا على التوالي، وبيع منها أكثر من 11 مليون نسخة من الكتاب حول العالم. وبالرغم من النجاح الكبير للرواية إلا أن الفيلم قوبل بهجوم من النقاد ووصفوه بالمحبط مقارنةً بالرواية.

ترفض "مارفل"
يبدو أن إيميلي بلانت تكره العمل مع مارفل أو تكره الالتزام بتعاقدات طويلة المدى، إيميلي كانت المرشحة الأولى للمخرج جون فافرو في دور Black Widow في فيلم Iron Man 2 إلا إن إيميلي رفضت الدور ولم تفسر عن سبب رفضها خاصةً أن شخصية Black Widow من الشخصيات الرئيسية في أفلام مارفل و تجسدها الآن سكارليت جوهانسون.

إيميلي رفضت عرضاً أخر من مارفل للمشاركة في بطولة فيلم Captain America: The First Avenger لتجسد شخصية "بيجي كارتر" والتي كان من المخطط لها الظهور في أكثر من فيلم من أفلام مارفل القادمة، الدور ذهب لهايلي أتويل.
 
المصدر

فيلم Deadpool2 يستقر على مخرج جديد بعد اعتذار "تيد ميلر"

استقر فريق عمل الجزء الثانى من الفيلم الشهير Deadpool على المخرج ديفيد ليتش الذى أخرج فيلم John wick عام 2014، جاء ذلك بعد انسحاب المخرج تيد ميلر من إخراج الفيلم بسبب اختلافات فنية مع البطل ريان رينولدز رغم النجاح الكبير الذى حققه "تيد ميلر" فى الجزء الأول من الفيلم.


وتعمل شركة Fox أيضا على إنتاج جزء ثالث منDeadpool ، وكانت أفادت عدد من المواقع الأجنبية أن منتجى الجزء الثانى من فيلم Deadpool اختاروا اسم Deadpool:Love machineوجاء  اختيارهم للاسم غامضا إلى حد كبير حتى يجعلوا الجمهور متشوقا لمعرفة التفاصيل التى يدور حولها هذا الجزء.

يذكر أن Deadpool الأعلى إيرادات لشركة Fox لهذا العام، حيث حقق 786 مليون دولار فى شباك التذاكر العالمى.

فيلم "أون ذا ميلكى رود".. الحرب لا تزال هاجس المخرج الصربى كوستوريتسا

يعرف محبو المخرج الصربى أمير كوستوريتسا أن الحروب اليوغوسلافية هى أكثر ما يشغل باله ويتطرق إليه فى أفلامه الشهيرة مثل (تحت الأرض) و(الحياة معجزة)، كما يعرفون أيضا أن الكوميديا العبثية هى سلاحه لتجاوز أبعاد المعاناة فى تلك الحروب.

وفيلمه الأحدث "أون ذا ميلكي رود" الذى يعرض خارج المسابقة الرسمية فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى ليس استثناء، فلاتزال الحرب هى الهاجس المؤرق ولاتزال الكوميديا العبثية هى السلاح.

"مقتبس عن ثلاث قصص حقيقية والكثير من الخيالات" بهذه الجملة يبدأ كوستوريتسا فيلما آخر تدور أحداثه فى قرية صغيرة إبان الحرب وتلعب الحيوانات فيه دورا محوريا، الشىء الجديد هنا هو أن كوستوريتسا يلعب أيضا دور البطولة للمرة الأولى فى فيلم من إخراجه.

القصة التى ألفها كوستوريتسا أيضا تدور حول شخصية كوستا الرجل القروى البسيط الذى يجسده المخرج والذى تدور حياته حول توصيل الحليب من المزرعة التى يعيش فيها إلى الجنود الصرب فى إحدى جبهات القتال، ورغم اضطراب الأحوال بسبب الحرب فإن الحياة تبدو مستقرة وطريقها محدد بالنسبة لكوستا الذى من المقرر أن يتزوج شقيقة أحد الجنرالات بمجرد عودته من الحرب.

يتناول الفيلم ثلاث فترات مختلفة من حياة كوستا الأولى روتينية بعض الشىء يمارس فيها كوستا مهام نقل الحليب على حماره بشكل شبه آلى إلى أن تدخل امرأة إيطالية صربية - تلعب دورها الممثلة الإيطالية مونيكا بيلوتشى - حياته لتقلبها رأسا على عقب لندخل فى الفترة الثانية من حياة الرجل القروى والتى تكون حافلة بالمخاطر والمغامرات فيما يقع كوستا فى حب المرأة التى لا يمنحها الفيلم اسما ليزيد من غموضها والتى تخفى سرا يهدد حياتيهما.

لعل من أهم أدوات كوستوريتسا فى ترسيخ الأجواء العبثية لأفلامه هى الاستعانة بالحيوانات للعب أدوار مهمة وفى هذا الفيلم يستخدم كوستوريتسا الحيوانات بكثافة، فهناك الصقر صديق كوستا الوفى الذى يحب موسيقاه وهناك الحمار الذى يحمل كوستا وحاويات الحليب من المزرعة إلى جبهة القتال دون تذمر والثعبان، الذى يحب الحليب ويساعد فى حماية الرجل القروى الذى يترك له بعضا من الحليب فى طريقه كل يوم.

تلعب موسيقى ستريبور كوستوريتسا - ابن المخرج - ذات الإيقاع السريع والاعتماد المكثف على الآلات الوترية دورا فى تعزيز الأجواء الكوميدية العبثية الطابع للفيلم، وهذا هو سادس فيلم يتعاون فيه الابن مع والده فى تأليف الموسيقى.

كما ساعد فى تحقيق هذه الرؤية اللقطات البانورامية للطبيعة الجبلية الساحرة التى نفذها المصور السينمائى جوران فولاريفيتش والتى تتناقض بشكل صارخ مع الموسيقى السريعة ودوى القصف والأعيرة النارية.

فى الفترة الثالثة والأخيرة من حياة كوستا التى تدور أحداثها بعد 15 عاما يتغير شكل السرد قليلا ليتبنى نبرة أكثر واقعية بعد أن وضعت الحرب أوزارها، الحرب هى الفعل العبثى الذى لا معنى له لكن ما يأتى بعد الحرب هو تداعياتها، حيث لا يترك الواقع المؤلم مساحة للعبث وحيث يبدو إطعام دب قطعا من البرتقال فعلا عاديا وحيث يستعين كوستا بالدين ليساعده على تقبل فكرة أن ما تكبده من خسائر بسبب الحرب هو جزء من طريق أكبر مرسوم له وليس مجرد نتيجة خرقاء لحرب عبثية لا معنى لها.